دار الصديقة الشهيدة (ع)

51

سيرة الفقيه المقدس آية الله العظمى الميرزا جواد التبريزي (قده)

الأمر إلى الله تعالى ، ولم أجرّ قلماً على ورق في غير طاعة ورضا الله تعالى . ويمكن الإشارة إلى مواقفه المشهورة في الإجابة على الاستفتاءات كنموذج على ذلك فإنه لم يكترث لما سيصله من الأضرار الدنيوية ، وأجاب بكل جرأة وصراحة على الأسئلة والاستفتاءات الموجهة اليه ، لقد كانت كتابته لله تعالى فلا يكتب الا ما يرضي الله تعالى وأهل البيت ( عليهم السلام ) . قال في جلسة من جلسات الاستفتاء : إن واجبي أن أبين الأحكام بحسب ما وصل اليه علمي والباقي على الله تعالى وعناية أهل البيت ( عليهم السلام ) ، وإنني لا أطلب سوى رضى الله تعالى وأهل البيت ( عليهم السلام ) ، لم يكن يعر أهمية لعواقب الأمور إذا ما كان على كرسي الدرس أو المطالعة أو في شورى الاستفتاء أو في حلّ مشاكل الناس ويقول : يجب أن لا نقدم على خطوة إلا في رضا الله تعالى وبما يدخل السرور على قلب إمام زماننا ، لقد كان بحق زاهداً في هذه الدنيا يعمل مخلصاً ما وجد سبيلًا وطاقة على العمل ، ومصداقاً بارزاً للإخلاص لله تعالى . يقول حجة الاسلام والمسلمين الشيخ نوري : حدّثني أحد الطلبة الآذريين قائلًا : لقد رأيت الميرزا التبريزي ( قدس سره ) ذات يوم يتجه نحو حرم السيدة المعصومة قبل صلاة الفجر وحيداً لا أحد معه فأثّر فيّ ما رأيت ، لذا قررت أن ارافق الشيخ لمرات في الأيام القادمة . وذات ليلة دفعني الفضول لأعرف حقيقة ما يقوله الشيخ أثناء مسيره فأسرعت الخطا مقترباً